علي بن الحسين العلوي

99

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

مثل قصد الامتثال كما عرفت فافهم . ربما إشارة إلى أن لا وجه للفرق في أدلة البراءة الشرعية والعقلية في الجزء والشرط . ( مقتضى اطلاق الصيغة ) في المبحث السادس : يريد الكلام فيما يستفاد من الصيغة ان كانت مطلقة وبلا قيد ، فمقتضى اطلاق الصيغة هو أن يكون الوجوب نفسيا لا غيريا تعينيا لا تخييريا عينيا لا كفائيا ، لكون أن كل واحد مما يقابل هذه الثلاثة - وهي النفسي والتعيني والعيني - يكون فيه تقيد الوجوب وتضيق دائرة كل واحد منها ، ولأجل التوضيح نمثل لجميعها : 1 - الصلاة واجبة بنفسها ، عارية عن كل قيد . 2 - الطهارة واجبة لغيرها وهي الصلاة ، وقيد الطهارة أنها مقدمة للصلاة . 3 - صوم شهر رمضان معين بشخصه ، عارى عن القيد . 4 - كفارة الافطار مخير بين العتق والاطعام والصيام ، وقيد الافطار التخيير . 5 - الصلاة اليومية عينية لكل مكلف ، عارية عن القيد . 6 - صلاة الميت يكفي من أحد المكلفين ، قيد صلاة الميت الاكتفاء . فإذا كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على تقييد الوجوب بالغيرى والتخييري والكفائي فالحكمة تقتضي كون الوجوب مطلقا ، يعنى أن دلالة الصيغة هي الواجب النفسي التعيني العيني ، سواء وجب هناك شئ آخر حتى يكون مدلول الصيغة مقدمة لذاك الشئ أولا ، وسواء اتى المكلف بشئ آخر حتى يكون المدلول معينا عليه أولا ، وسواء أتى بالواجب شخص آخر حتى يكون عينيا أولا . وما قدمناه أوضح من أن يخفى .